|
![]() |
![]() |
عالم المخابرات - (15).. فتوى البلاط قاسم محمد الكفائي / كاتب عراقي – كندا
(لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي، ولا يجوز الأنضواء تحت أمرتهم، ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين.) هذه الفتوى صورة حيّة أمام الأمة المحمديّة والمسيحيّة تعبِّر عن فساد هذا المذهب، وفساد علمائه، وتعبِّر عن هوية الفتوى والمفتي بانتمائه وسلوكه ودوافعه التي لا تتعدى نصرة الكيان الصهيوني ضد الأمتين آنفتىْ الذكر. وكأني بالحالة التي صدرت فيها هذه الفتوى. فعندما شنّت إسرائيل غاراتِها على لبنان، وتحرّكت جيوشُها على الحدود كانت المخابرات الأمريكية والعالمية تخشى تصاعد حِدّة الغضب في نفوس المسلمين ضد الكيان الصهيوني إنتصارا للمقاومة اللبنانية، عندها أشارت الى حكومة آل سعود بضرورة اصدار هذه الفتوى بذريعة الطائفية والمذهب وأن حزب الله هو من فصيلة الرافضة. ولما وصل الأمرُ الى شيخ المشايخ وبعير الحكومة صاح بأعلى صوته ليُسمع وزير المباحث أو الداخلية (عفه والله، هَله توصلك مافي أبسط منهه) فاصدرها حتى يبقى هو في عين حكومة آل سعود ذراعها، ويبقى أمينا على مصالحهم، وحتى يبقى مرتبه الشهري سالما، ولا تفوته العلاوة والمخصصات السنوية من وزارة الأوقاف. لقد أثلج هذا الوهابي القذر صدورَ آل صهيون طعنا منه بخط آل محمد ليس إلاّ. الذي يتابع بأمعان وتروّي وَفهْم وخبرة سيجد أن عمل المخابرات العالمية سريع القرار وليس بحكيم دائما لأن القضايا التي يتبناها في العالم تستدعي سرعة الحركة واتخاذ القرارت الصعبة، فتراها ليست ناجحة على الدوام وقد تكون أشبه بالمقامرة والمغامرة. فعندما صدرت الفتوى كانت قرارا عاجلا ولم تأخذ طريقها سوى عمل يومين بنشرها في كل المؤسسات الوهابية التابعة لهم، وقد قامت بهذه المهمة المؤسسات الرسمية الحكومية المختصة، وفي اليوم الآخر دعت هذه المؤسسات بتجميد الفتوى واحتوائها. لا ننسى أمرَ الله سبحانه كيف يفضح هوية مثل هؤلاء فيجعلهم مهزلة العصر في الدين والمذهب والعقيدة والفكر والسياسة والأنتماء. وليس من شكّ على تورط حكومة آل سعود في دعمها للارهاب الجاري في العراق مادام في مملكة آل سعود نماذج وسخة تتلقى الدعم الرسمي فتباشر بعملها وفق الأجتهاد الحكومي الرسمي طعنا من هؤلاء بالعراق وأهله، والوقوف حجر عثرة في تقدمه واستقراره. إن الفتوى التي صدرت عن الوهابي عبد الله بن جبرين بأمر دوائر المخابرات العالمية، هي نفسها – هذه الدوائر – أمرت باحتوائها وتكميمها لأنها أحدثت ضجّة مغايرة لأهدافهم في الشارع الأسلامي عامة، وعند الحجازيين خاصة. إنها فتوى البلاط، ومغامرة فاشلة من مغامرات عالم المخابرات.
|
||||
© حقوق الطبع و النشر محفوظة لموقع بنت الرافدين Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved. info@bentalrafedain.com |