دراسة لتحديد حركة أسعار مكونات البطاقة التموينية

 

 

انجز المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي دراسة عن حركة الاسعار حاول فيها اكتشاف فيما اذا كانت كلفة المعيشة قد تغيرت خلال المسح الاقتصادي للاسعار خلال الفترة” من تموز الى تشرين الثاني 2004 “ والكشف عن عناصر هذا التغيير.

وتم حساب معدلات الاسعار في العراق واحتساب كلفة المعيشة على اساس كلفة مكونات البطاقة التموينية كمؤشر لتكاليف المعيشة في العراق. وقالت ان الطريقة التقليدية المستخدمة في حساب تكاليف المعيشة عادة تتطلب بيانات عن نسبة استهلاك المواد الغذائية المختلفة واسعارها وبضمنها الايجارات والوقود والملابس..الخ، الا ان هذه المعلومات غير متوفرة لدينا الآن.

وقال المركز ان طريقة حساب كلفة البطاقة التموينية تمت من خلال المعرفة بكمية البطاقة التموينية ومعدل اسعارها في العراق حيث تم احتساب تكاليف البطاقة التموينية للفترة من بداية شهر تموز حتى نهاية شهر تشرين الثاني من العام الماضي. الرسوم البيانية توضح مقدار التغير الحاصل في اسعار البطاقة التموينية. اما اسباب الارتفاع فتعود الى عوامل مختلفة منها الخلل في استيراد المواد الغذائية من قبل وزارة التجارة، ومن ثم زيادة الطلب على السلع غير الموزعة، وصعوبة انسياب البضائع الى المناطق المختلفة في العراق بسبب الظروف المختلفة، وارتفاع اسعار الوقود ومتطلبات الحماية، وارتفاع مستوى دخل الفرد، الزيادات التي حصلت في الرواتب، والانفتاح الاقتصادي الذي ادى الى تقارب اسعار السلع بنظيرتها في دول الجوار” علماً ان السوق العراقية ارخص من دول الجوار “، وتحسن نوعية بعض المواد الغذائية المستوردة” الطحين على سبيل المثال“.

ويوضح الرسم البياني الارتفاع التدريجي في كلفة مكونات البطاقة التموينية اسبوعياً، ففي النصف الاول من شهر تموز كانت كلفة المعيشة في مفردات البطاقة التموينية للفرد نحو”8.500 “ دينار، بعد ذلك انخفضت حتى منتصف شهر آب. وبعد منتصف شهر آب لوحظ ارتفاع تدريجي في كلفة المعيشة واستمر هذا الارتفاع الى منتصف شهر تشرين الاول، حيث شهد حلول شهر رمضان المبارك ارتفاعاً واضحاً في اسعار المفردات الداخلة في البطاقة التموينية وخصوصاً في مادة العدس” الذي لم يتم توزيعه “، اضافة الى ذلك في هذا الشهر تميل العائلة العراقية الى زيادة الانفاق على المواد الغذائية.

ويلاحظ خلال الشهرين” تشرين الاول وتشرين الثاني “ ان كلفة المعيشة استمرت في الارتفاع من 9.50-10.50 آلاف دينار، حيث شهد العراق في هذه الفترة مشكلة شحة مصادر الطاقة بالنسبة الى الطلب مما انعكست على ارتفاع اسعار النقل ومن ثم اسعار المواد الغذائية. وعند مقارنة كلفة المعيشة في الاسبوع الاول والاسبوع الاخير من الفترة التي شملتها الدراسة” بداية تموز الى نهاية تشرين الثاني “ نجد ان نسبة الزيادة في كلفة المعيشة كانت نحو”23.5% “ اما تأثير هذه الزيادة على ذوي الدخل المحدود فيمكن توضيحها بأخذ مرتب الموظف الذي يتقاضى”150000 “ دينار شهرياً ولكي يستطيع هذا الفرد المحافظة على مستوى المعيشة فان الزيادة الضرورية في دخله يجب ان تساوي نحو 35 الف دينار.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Google


    في بنت الرافدينفي الويب



© حقوق الطبع و النشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
  info@bentalrafedain.com