الطالباني وعبد المهدي والحسني لرئاسة الجمهورية وعلاوي للمعارضة

 

بغداد / الصباح: تأخر اعلان التشكيلة الحكومية الجديدة على الرغم من مضي 35 يوماً على الانتخابات البرلمانية الناجحة في الثلاثين من كانون الثاني الماضي والتي توجه اليها اكثر من ثمانية ملايين ونصف المليون ناخب متحدين كل التهديدات الارهابية التي ارادت ايقاف زحف العراقيين نحو صناديق الديمقراطية والحرية.

واثار عدد من السياسيين الكثير من المخاوف جراء هذا التأخير في اعلان التشكيلة الوزارية وعدم اجتماع الجمعية الوطنية وممارسة دورها المحدد في قانون ادارة الدولة المؤقت، مما ترك فراغاً أمنياً ودستورياً جراء سعي الكتل الفائزة وراء اتفاقات غير محسومة حتى الان خارج الجمعية.

واكدوا في احاديث منفصلة ان”المواطن العراقي كان يتطلع ويتمنى على الفائزين ان يبادروا وفي اقرب وقت الى توحيد صفوفهم في تشكيل الحكومة وممارسة الدور المطلوب لا ان يستمر الخلاف او عدم الاتفاق على تشكيلة الحكومة وذلك لوجود عناصر شد وجذب قوية بين الاطراف المتنافسة “.

وتعقد الجمعية الوطنية العراقية جلستها الافتتاحية يوم 16 اذار الجاري كاتفاق مبدئي بعدما توصلت قائمة الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني الى تسمية السيد جلال الطالباني رئيسا لجمهورية العراق في اعقاب الجلسات المتواصلة بين الساسة العراقيين من الكتلتين فيما فضل علاوي البقاء خارج المعادلة وعدم الانضمام الى االصفقة السياسية  في المرحلة المقبلة .

وتوقعت مصادر واسعة الاطلاع الى ان المشاورات تمضي قدما بعد ان تعثرت في الايام القليلة الماضية اثر المطالب الكثيرة للاطراف الفائزة في الانتخابات ومنها موضوع كركوك وميزانية الدولة وقوات البيشمركة وخصوصية الوضع في كردستان .

واضافت المصادر الى القول ان د. اياد علاوي, رئيس الوزراء المنتهية ولايته، قد اشار الى اعضاء قائمته بعدم الاشتراك في الحكومة المقبلة في حالة فشله في تجديد ولايته والاكتفاء بتشكيل كتلة معارضة داخل الجمعية الوطنية العراقية.

واشارت مصادر مقربة من  قائمة الائتلاف الى ان الشيخ غازي الياور, رئيس الجمهورية المنتهية ولايته، قد رشح حاجم الحسني لمنصب نائب رئيس الجمورية في الدورة المقبلة فيما تشير نسبة عالية من  التوقعات الى احتمال تولي الدكتور عادل عبد المهدي منصب نائب رئيس الجمهورية وفق نظام التوافق والمحاصصة بين المكونات الاساسية في المجتمع العراقي (سنة، شيعة، اكراد).

ومن بين نقاط الخلاف بين قائمة الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني  حول مبدأ اتخاذ القرارات في الجمعية حيث يطالب الاكراد الاخذ بنظر الاعتبار الخصوصية الحالية لكردستان العراق في اتخاذ القرارات المهمة والحاسمة على صعيد العراق فيما يبقى قانون ادارة الدولة والنظام الداخلي للجمعية محط الخلاف كونه يمنح المصادقة على القرارات والمشاريع حسب اغلبية الاصوات  اذ يستمر التفاوض بين الطرفين للتوصل الى تسوية مرضية للجميع .

ويطالب الاكراد بتولي خمس حقائب وزارية على ان تكون اثنتان منهما ( سيادية ) وتخصيص نسبة  من الميزانية العامة للعراق تتوافق مع التعداد السكاني لكردستان والذي يقدر بحوالي 26%  من سكان العراق.

واكد الدكتور سامي العسكري، عضو الجمعية، ان اتفاقا مبدئيا قد تم التوصل اليه يقضي بعقد اولى جلسات الجمعية في يوم 16 اذار الجاري والذي يوافق يوم مجزرة حلبجة التي ارتكبها النظام البعثي المقبور،  بعدما توصلت الاطراف الاساسية الى اتفاق حول القضايا الاساسية ونقاط الحوار الذي مايزال متواصلا بين القائمة الكردية وقائمة الائتلاف والقوائم المتحالفة معها.

ونفت العديد من المصادر الدخول في تقسيم الحقائب الوزارية بين التيارات والاحزاب السياسية الفائزة  في الانتخابات العامة او الخاسرة منها، مؤكدة ان التوافق سيكون الاطار الاوسع الذي تعمل القوائم المتحالفة من خلاله دون تهميش الاطراف الاخرى .

وفي الوقت ذاته، عللت العديد من الشخصيات السياسية في قائمة الائتلاف سبب عدم اشتراك الشيخ عبد الكريم المحمداوي وعلي يوشع في اللجنة الاستشارية للقائمة هو عدم حصول كل منهما على سبعة تواقيع من اعضاء القائمة لغرض الدخول ضمن اللجنة التي ضمت في عضويتها 21 عضوا، كما اشارت المصادر الى ان هنالك احتمالية كبيرة بتولي شخصيات من خارج قائمة الائتلاف العراقي الموحد العديد من المناصب لغرض الحفاظ على التوازن في الجمعية العمومية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Google


    في بنت الرافدينفي الويب



© حقوق الطبع و النشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
  info@bentalrafedain.com