مصدر استخباري يحذر من هجمات إرهابية ضد مدن عربية وغربية

 

بغداد / الرأي العام: حذر مصدر استخباري عراقي، من ان التنظيمات الارهابية ستنشط في الاشهر المقبلة في شن هجمات ارهابية بعبوات ناسفة في مدن عربية وغربية.

وأوضح ان على مدى الاشهر الـ 18 الماضية، «تم اجتذاب جماعات وشبان اسلاميين متطرفين من مدن اوروبية وعربية الى العراق، وتم تدريب اعداد منهم على صنع العبوات الناسفة وتفجيرها».

وقال القيادي في جهاز الاستخبارات العراقية في تصريحات صحفية ان التحقيقات التي جرت مع عدد من الارهابيين الذين القي القبض عليهم اخيرا، اشارت الى ان عددا من الشبان الذين تدفقوا من بلدان عربية واخرى اسلامية وحتى من بلدان اوروبية، جاءوا ليس بهدف المشاركة في تنفيذ عمليات ارهابية في العراق، وانما بهدف اكتساب المهارات التي تمكنهم من صنع العبوات الناسفة وتفجيرها», لكنه استدرك قائلا «ليس بالضرورة ان هؤلاء الشبان لم يشاركوا في عمليات وهجمات ارهابية داخل العراق», وأكد «ان عددا كبيرا يقدر بمئات عدة من هؤلاء الجماعات والشبان، كانوا غادروا العراق بعد ما أمضى بعضهم دورات تدريبية ما بين 3 الى 6 اشهر، تركزت على صناعة العبوات الناسفة وتفجيرها», وأوضح «ان ليس جميع هذه العناصر تدفقت الى العراق عبر الحدود مع دول الجوار، وانما جاء بعضها عبر مراكب بحرية صغيرة عبر مياه الخليج».

وكانت تقارير اعلامية ذكرت في وقت سابق من الشهر الجاري،، إن البحرية الاميركية والبريطانية ضبطت منذ بداية العام، 14 مركبا خشبيا تقل نحو 125 من المشتبه في انتمائهم لتنظيم «القاعدة» اضافة الى أسلحة، وهي في طريق توجهها للعراق.

وأشار القيادي الى ان عمليات التدريب للجماعات والشبان المتطرفين «شكلت احدى العوائد المهمة في اقتصاد الارهاب للجماعات الناشطة في العراق», وكشف «ان بعض الشبان كانوا يأتون باموال كبيرة يدفعونها للجماعات الارهابية لقاء تدريبهم على صنع العبوات الناسفة وكيفية تفجيرها عن بعد», وأشار الى ان موارد الجماعات الارهابية في العراق «كانت متعددة المصادر، والمصدر الاساسي فيها، الاموال التي هربها اركان النظام السابق والتي استحوذ عليها بعض بقايا النظام الاساسيين الذين ما زالوا طلقاء، فهؤلاء استخدموا هذه الاموال في تمويل الهجمات وبالاحرى في تنظيم شبكات الارهاب والتمرد».

وأضاف «أن السياسة والأيديولوجيا غذيا النزاع المسلح والارهاب في العراق، لكن المال شكل الرافعة لديمومة هذا الارهاب», وتابع: «لقد اكتشفنا بعد تخليص الفلوجة من الجماعات الارهابية التي كانت تسيطر عليها، ان المجموعات الإرهابية عقب سيطرتها على الفلوجة عمدت الى تدمير البنية الاجتماعية الاقتصادية القائمة (أو ما بقي منها) وسعت الى استبدالها ببنية اجتماعية اقتصادية خاصة بها، وموجهة حصراً لتغذية النشاط الارهابي».

وقال: «اضافة الى مصادر التمويل المعروفة المتأتية من بعض الاغنياء من داخل العراق او من اثرياء عرب، بعضهم خليجيون او من استخبارات دول معروفة ومشخصة، فان الارهاب في العراق اعتمد على آلية الخطف وطلب الفدية في رفد مصادره التمويلية, ولم يقتصر الخطف على الاجانب او ما اشيع عن المتعاونين مع القوات الاجنبية من ترجمين ومقاولين، وانما شمل اطفال ونساء ورجال اعمال لا علاقة لهم بالامر».

واوضح: «اسست الجماعات الارهابية في العراق صلات مع جماعات الجريمة المنظمة من خاطفين وقتلة وصارت تنسج عبرهم شبكة من المافيا تدير فيها تجارة المخدرات وما على شاكلتها وكذلك عمليات التسليب والخطف من اجل تعظيم مواردها الاقتصادية».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Google


    في بنت الرافدينفي الويب



© حقوق الطبع و النشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
  info@bentalrafedain.com