ثقافة صحية

من أجل وعي صحي يدفع عنا المخاطر (6)

سرطان الثدي .. اصبح ينتقي ضحاياه من الاعمار الصغيرة

اعداد: زينب الشمري (بنت الرافدين / بابل)

z_alshemary@yahoo.com

يعد سرطان الثدي من اكثر السرطانات شيوعا عند الاناث في العراق فهو يمثل نحو 32% من نسة السرطانات التي اصيبت بها المرأة العراقية والذي يحوي أرقاما ًتعطي دلالة وأهمية خاصة لهذا المرض بالاضافة الى كونه في مقدمة السرطانات التي تتطلب جهوداً للسيطرة على هذا المرض الخبيث.

تقول الدكتورة ندى عبد الصاحب العلوان استاذة علم الامراض السرطانية في حديث نشر في صحيفة الصباح اليومية عن سرطان الثدي انه لوحظ خلال السنوات الاخيرة تزايداً واضحاً في نسبة الاصابة به كما ان اختلافاً في درجة عدوانية المرض (اي ان الاورام اصبحت اكثر خبيثاً من ذي قبل) وان هذا المرض ابتدأ يختار ضحاياه من النساء اللاتي هن من الاعمار الصغيرة ما بين (20- 40) عاما وهذه حالة نادرة الحدوث في المجتمعات والدول الغربية اضافة الى اكثر من 70% من الحالات التي تصيب المرأة العراقية عادة ما تكتشف في مراحل متأخرة يصعب التحكم فيها بواسطة العلاج.

 

اعراض سرطان الثدي

1- ورم او تثخن في الثدي او انتفاخ تحت الابط.

2- تغير في شكل وحجم الثدي.

3- خروج افرازات من الحلمة (غير الحليب).

4- تغير في لون او ملمس الثدي.

5- تغير في لون الحلمة او انبعاجها الى الداخل او تشققها او تقشرها.

ولا يصاحب اي من التغيرات المذكورة اي شعور بالالم لذي فعلى المرأة ان تراجع الطبيب حال ملاحظتها لاي من الاعراض المذكورة والطبيب هو الذي يستطيع التاكد فيما اذا كان اي من هذه الاعراض علاقة بالسرطان.

 

كيف تتم الاصابة بسرطان الثدي

هنالك عدة نظريات وعوامل تسبب الاصابة بسرطان الثدي وهي:

1- التقدم في السن: يكثر سرطان الثدي لدى النساء ممن تخطين سن الخمسين سنة.

2- التاريخ العائلي للمريضة: فاصابة الام او الاخت او البنت يزيد من فرص حدوث المرض نفسه الدى المرأة.

3- الجينات الممرضة: تزداد فرص الاصابة بالسرطان عند وجود جينات وراثية معروف ارتباطها بالمرض ويمكن الكشف عنها عند عمل التحليل الوراثي.

4- التأخر في الانجاب: تبين في الدراسات ان من تنجب في سن متاخر عقب الثلاثين تتعرض لسرطان الثدي اكثر من غيرها.

5- الهرمونات: استخدام علاج التعويض بالهرمونات بعد سن اليأس يزيد من فرصة حصول سرطان الثدي واما استخدام الهرمونات لمنع الحمل لم يتضح ان له علاقة بالمرض.

6- البداية المبكرة للطمث والتأخر في سن اليأس: فالنساء اللاتي تبدأ لديهن الدورة الشهرية قبل الثانية عشر او من تستمر معهن الى سن الخامسة والخمسين يكونن اكثر عرضة للاصابة بالمرض.

7-التعرض للاشعاع: عند التعرض لكميات كبيرة من الاشعاع في سن مبكرة من حياة المرأة فهذا يزيد فرصة الاصابة بالسرطان.

 

اعراض المرض

في بداياته لا تشتكي المصابة من اي اعراض وانما يكتشف الورم عند عمل اشعة الثدي (الماموجرام) وحين يصل حجم الورم حدا معينا تلاحظ المرأة وجود كتلة غريبة ضمن انسجة الثدي ويمكن لمسها وهذه الكتلة تكون في اكثر الاحيان غبر مؤلمة.

 

كيف هو ثدي المرأة

يكون ثدي المرأة باشكال واحجام متعددة تختلف وتتغير بتغير السن وظهور العادة والحمل وفترة مابعد العادة الشهرية وغيرها كتغير الهرمونات واخذ حبوب منع الحمل ويتكون الثدي من اقسام تسمى فصوص وفي كل ثدي هناك مابين (15- 20) فصاً وفي كل فص هناك فصوص صغيرة هي الغدد الحليبية المسؤولة عن انتاج الحليب وهذه الغدد ترتبط مع بعضها بقنوات يجتمع فيها الحليب ليخرج عند الارضاع عبر الحلمة.

 

أنواع سرطان الثدي

هناك نوعان لسرطان الثدي:

1- سرطان القنوات: وهو يصيب الخلايا المكونة للقنوات التي تربط الغدد الحليبية مع بعضها وهذا النوع من اشهر الانواع واكثرها حدوثاً.

2- سرطان الغدد الحليبية: وهو يبدأ في واحدة من الغدد ثم يصيب الفص الواحد من فصوص الثدي.

 

توصيات للوقاية من سرطان الثدي

- اجراء فحص اشعة للثدي سنوياً ابتداءاً من عمر الاربعين عاماً ما دامت المرأة تتمتع بصحة جيدة.

- اجراء فحص سريري للثدي كل ثلاث سنوات من عمر الثلاثين عاماً وكل سنة من عمر الاربعين عاماً.

-اجراء الفحص الذاتي للثدي في سن العشرين عاماً وما فوق وعلى المرأة ان تستشير الطبيب في حال ظهور اي اعراض في الثدي.

-اخذ صورة (ماموجرام) في سن الاربعين عاماً لانها تعتبر الاساس لفحص هذا المرض.

 

الفحص بالاشعة السينية

هو عبارة عن عملية تصوير للثدي بأشعة (أكس) وهو قادر على اكتشاف التغيرات الصغيرة والدقيقة للانسجة التي قد تشير الى وجود داء خبيث وتجدر الاشارة الى ان كمية الاشعة في كل فحص توازي تلك المستعملة في تصوير الاسنان وبالتالي لاتشكل اي خطر.

 

الفحص الذاتي

يتم الفحص بعدة طرق منها الوقوف امام المرآة ويتم ذلك بوضع اليد على جنب وفحص الثديين تحسباً ويعاد الفحص مع وضع اليدين على الارداف وضغط الكوعين الى الامام بغية تقليص عضلات الصدر ومن ثم ترفع اليدين الى الاعلى وخلف الرأس والنظر للثديين لملاحظة عدة امور وهي :

(التغير في لون البشرة – والتغير في شكل الثدي – وانكماش الحلمة الى داخل الثدي وتقشير الحلمة)

وكذالك يتم الفحص ايضاً بالاستلقاء على الارض بشكل مريح مع رفع الذراع اليسرى وثنيها خلف الرأس وتفحص كل مناطق الجهة اليسرى بأستخدام اليد اليمنى في شكل حركات دائرية مع تحسس الحلمة بشكل نصف قطري او بشكل عمودي للاعلى والاسفل للتأكد من عدم وجود اي اورام في مناطق يكون فيها النسيج صلب ثم تفحص منطقة الابط اليسرى للتأكد من عدم وجود اي اورام وكذلك يتم ايضا الفحص الذاتي خلال الاستحمام حيث ان الايادي المبتلة بالصابون تنساب بشكل افضل على البشرة ويتم ذلك برفع الذراع الايمن الى الاعلى ويفحص الثدي الايسر ويتم البدء في الجزء العلوي الخارجي للثدي بحركة دورانية وحتى الوصول الى الحلمة والضغط بقوة على الثدي بحيث يتم الشعور بالانسجة التحتية تحت الابط وفحص المنطقة التي تقع فوق الثدي مباشرة وتحت الابط ومن ثم يعاد الفحص للثدي الايمن بنفس الطريقة وفي حال وجود اي تغيرات يجب مراجعة الطبيب باقرب وقت من اجل اتخاذ الخطوات اللازمة. والجدير بالذكر ان 8 من اصل 10 من اورام الثدي تكون سليمة وليست خطرة

 

فحص الماموجرم

يجب عمله في ايام الدورة في الحالات التالية :

1ـ اذا كان سبب الفحص هو مجرد الاكتشاف المبكر للسرطان.

2ـ اذا كانت الشكوى الاولى هي آلام الثدي او هي افرازات الحلمة.

3ـ لا يتقيد بالدورة الشهرية في الحالات التالية :

ـ اذا كانت هناك كتلة محسوسة بالثدي.

ـ تواجد سرطان الثدي او المبيض عند الام او الاخت او الخالة او الجدة من الام.

ـ اذا اكتشف ورم سرطاني بالثدي الاخر.

 

تشخيص امراض الثدي بواسطة الفحوص التصويرية

1- فحص الثدي بالاشعة السينية: تم شرحها سابقاً.

2- تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية او السونار: تساعد هذه الطريقة على التمييز بين ورم خبيث او حميد ومن حسنات هذا الفحص عدم تعرض المرأة لاية اشعاعات وامكانية افضل لتشخيص الورم عندما تكون انسجة الثدي كثيفة.

3- تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي:

ان تصوير الثدي بالرنين هو مكمل لفحص الثدي بالاشعة السينية وللفحص السريري والفحص بالسونار من اجل اكتشاف سرطان الثدي عند النساء المعرضات للاصابة بالنظر الى معطيات عائلية ووراثية وهذا الفحص غير معتمد في الكشف المبكر لسرطان الثدي بشكل عام ولكن يمكن اللجوء اليه في الحالات التالية:

تحديد انتشار المرض.

التفريق بين ندبة ناتجة عن عملية جراحية في الثدي او معاودة الاصابة بالمرض.

الكشف المبكر لسرطان الثدي في حال كانت نسبة التعرض للاصابة عالية جداًً.

دراسة حالة الـ Breast Impiants.

تقييم نسبة تجاوب المرض لعلاج كيميائي استهلالي.

4- الفحص بواسطة الابرة: يجري هذا الفحص بواسطة ابرة دقيقة تحت تأثير بنج موضعي مع امكانية مراقبة مباشرة لتوجيه الابرة بواسطة تصوير فوق صوتي او طبقي محوري، يسمح هذا الفحص بأخذ عينة من خلايا ورم في الثدي من اجل دراستها.

5- الفحص بواسطة الابرة الاثخن: وهو فحص موجه يتم بواسطة ابرة اثخن من الابرة المستعملة في الفحص السابق (قطر1/16 الى 1/8 من الانش) ويسمح بالحصول على نسيج وليس فقط مجرد خلايا مما يعطي امكانية اكبر للحصول على تشخيص مختبري اكيد.

6- التصوير المقطعي بالنظائر المشعة: يمكن استعمال هذا الفحص وحده بدل فحوص تصوير متعددة اخرى لانه يجري الشك بانتشار المرض الى الغدد اللمفاوية الواقعة تحت الابط خاصة عندما تكون هذه الغدد متضخمة.

7- تصوير مجاري الحليب في الثدي: يكتسب هذا الفحص اهمية في حال وجود افرازات من حلمة الثدي.

 

علاج سرطان الثدي:

يتحدد هذا العلاج طبقاً لمرحلة الورم ومدى انتشاره وخيارات العلاج كثيرة من بينها:

1- الجراحة: والجراحة على عدة انحاء فمنها الجراحة المحدودة باستئصال فص واحد من فصوص الثدي محّل السرطان او استئصال الثدي كله او استئصاله جذرياً مع الانسجة الصدرية المجاورة له.

2- العلاج الكيمياوي: يستخدم في العلاج الكيمياوي العقاقير الكيمياوية للقضاء على الخلايا السرطانية ويتم اعطاء العقاقير من الفم او الاوردة او العضلة.

3- العلاج الهرموني: ويتم فيه الاعتماد على حرمان الخلايا السرطانية من الهرمونات اللازمة لنموها.

4- العلاج البيلوجي.

5- العلاج بالاشعة.

 

 

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

© حقوق الطبع و النشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@bentalrafedain.com